الشيخ الأميني
28
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والتفجّع في مصابهم والذبّ عنهم ، والنيل من مناوئيهم ، واعتقاده فيهم أنّهم وسائله إلى المولى في الحاضرة ، وواسطة نجاحه في الآخرة . وكان من مصاديق الآية الكريمة يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ « 1 » فإنّ نصب جدّه السندي بن شاهك وعدائه لأهل البيت الطاهر ، وضغطه واضطهاده الإمام موسى بن جعفر - صلوات اللّه عليه - في سجن هارون ممّا سار به الركبان ، وسوّدت به صحيفة تاريخه ، إلّا أنّ حفيده هذا باينه في جميع نزعاته الشيطانية ، فهو من شعراء أهل البيت المجاهرين بولائهم ، والمتعصّبين لهم ، الذابّين عنهم ، ولا بدع فإنّ اللّه هو الذي يخرج الدرّ من بين الحصى ، وينبت الورد محتفّا بالأشواك ، فمن نماذج شعره في المذهب قوله : بكاء وقلّ غناء البكاء * على رزء ذرّية الأنبياء لئن ذلّ فيه عزيز الدموع * لقد عزّ فيه ذليل العزاء أعاذلتي إنّ برد التقى * كسانيه حبّي لأهل الكساء سفينة نوح فمن يعتلق * بحبّهم يعتلق بالنجاء لعمري لقد ضلّ رأي الهوى * بأفئدة من هواها هوائي وأوصى النبيّ ولكن غدت * وصاياه منبذة بالعراء ومن قبلها أمر الميّتون * بردّ الأمور إلى الأوصياء ولم ينشر القوم غلّ الصدو * ر حتى طواه الردى في رداء ولو سلّموا لإمام الهدى * لقوبل معوجّهم باستواء هلال إلى الرشد عالي الضيا * وسيف على الكفر ماضي المضاء وبحر تدفّق بالمعجزات * كما يتدفّق ينبوع ماء علوم سماوية لا تنال * ومن ذا ينال نجوم السماء لعمري الألى جحدوا حقّه * وما كان أولاهم بالولاء
--> ( 1 ) الروم : 19 .